الخميس، 11 يناير 2018

مشاهدات (1) - الخطة الشخصية

بسم الله الرحمن الرحيم


الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف المرسلين، أما بعد: فإن أحداثا كثيرة تمر علينا كل يوم، سواء ما نشاهده ونعايشه بأنفسنا أو نسمع به من آخرين أو من وسائل الإعلام والتواصل الاجتماعي المختلفة، وهذه الأحداث الكثيرة تختلف في أهميتها بالنسبة لنا، فمنها ما نقف عليها ونتأملها ونحلّلها وربّما أدت إلى تغيير في حياتنا، ومنها ما تكون عابرة أو لمجرد المعرفة ليس أكثر أو ليست هامة على الإطلاق بالنسبة لنا.
وقد قرّرت أن أكتب عن بعض هذه الأحداث التي أعايشها أو أشاهدها أو أسمع عنها شخصيا خلال يومي مع بيان وجهة نظري أو تحليلي لهذه الأحداث، وقد يوافقني البعض ويخالفني آخرون وهذا شيء طبيعي لأنه من المستحيل أن يتفق الناس على كل شيء فهذا عكس السنة الإلهية "وَلَوْ شَاء رَبُّكَ لَجَعَلَ النَّاسَ أُمَّةً وَاحِدَةً وَلاَ يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ" (هود 118). وسأذكر هذه الأحداث بشكل مختصر مع بيان الأمور التي استفدت منها أو أثرّت عليّ.
وأريد الحديث في هذا المقال عن الخطة الشخصية كوني مطبّقا لها من فترة ليست بالقصيرة والحمد لله تعالى، وقد وضعت خطتي لهذا العام بفضل الله تعالى وتوفيقه، وألاحظ على نفسي الحماس عند وضع الخطة في بداية كل سنة، وهذا الحماس قد يكون مفيدا وقد يكون غير ذلك ولذلك أضطر في كثير من الأحيان إلى إجراء بعض التغييرات على الأهداف بعد مضي عدة أشهر.
ولكنني أعترف بأن وجود الخطة قد ساعدني كثيرا في تطوير نفسي وقد تعلّمت قاعدة جميلة من أصحاب التميز (ما لا يمكن قياسه لا يمكن إدارته) ولذلك أقوم بوضع أي أمر أريد تطويره في نفسي في هذه الخطة حتى لو كان أمرا لا يلتفت إليه الناس في الغالب ولكنني أسعى أن أضع لهذا الهدف نقاطا معيّنة حتى يمكنني تحقيقه.
ولا أزعم أنني أحقق جميع أهدافي، فنسبتي في تحقيقها تتراوح بين 50% إلى 80 %  ولكنني مع ذلك أسعى لتحقيق هذه الأهداف بتوفيق الله تعالى بقدر المستطاع. دائما وجود خطة أفضل من عدم وجودها وأن تكون مكتوبة فهي أفضل وأفضل ولكن الأهم من ذلك هو التطبيق.
كم أتمنّى أن أرى الناس مخططين لأهدافهم لأنني أحب رؤية ناجحين في الحياة، نسأل الله تعالى التوفيق والحمد لله رب العالمين.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق